بعد الثورة ، حدثت تغيرات كثيرة ، لعل من أبرزها هو أن الشعب المصرى وجد نفسه يقف وجها لوجه مع المصير . لأول مرة يكون من مسئوليته هو أن يقرر مصيره . لم يعد هناك رئيس ولا وريث ولا بطانة ولا حزب ولا بلطجية تقرر له ماذا سيكون مصيره وتتغاضى عن اجابة سؤاله الذى لا يزال بلا اجابة حتى الآن " هى مصر رايحة على فين " ؟
كثيرا ما تسائلت فى نفسى هل تمتلىء برامج التوك شو فى الدول الأخرى بمثل هذا السؤال ؟ أم أنه يبث بشكل حصرى لدى الدول التى لم تمنح حق تقرير المصير مثلنا ؟
قامت الثورة وانتزعت لهذا الشعب هذا الحق غير منتظرة المنح لأن الحقوق لا تمنح ولكن الغريب أن السؤال مازال يتردد.
حتى الآن نحن لا نعرف الى أين نذهب وماذا سيكون مصيرنا؟
منذ امتلكنا هذا الحق وقد ظهر الكثير من المتطوعين لارشادنا الى الطريق الصحيح وعلى الرغم من اختلاف طرقهم الا أن كل واحد فيهم يزعم أنه هو وحده من يرشدنا الى الطريق الصحيح ، أما الآخرين فهم يذهبون بنا الى التهلكة.
هناك تيار اسلامى يتخذ من الشريعة شعارا وطريقا ويزعم أن الآخرين لا يريدون لشريعة الله أن تطبق وهؤلاء كفرة وعلمانيين وليبراليين وغير ذلك من المسميات التى ظهرت ويجب انزالهم عن خشبة المسرح لأنهم معادون للشريعة.
وهناك التيار المدنى أو الليرالى العلمانى كما يتم تسميتهم يتخذ من الدولة المدنية والمواطنة شعارا وطريقا أيضا ويزعم أن التيار الآخر يريد أن يفرض سيطرة مطلقة على البلاد باسم الدين تطوق الأعناق وتقمع الخريات وتعيدنا للوراء ويجب اسدال الستار عليهم .
وهناك التيار العسكرى الذى يرى أن كلا الطرفين يجب يختفيا فى غياهب السجون والمعتقلات كما كانوا وتعود الدولة الى طريقها الرشيد فى ظل النظام القديم الذى يحفظ كيان الدولة.
وبين كل هؤلاء يقف العبد الذى تحرر حديثا عاجزا عن تقرير مصيره. هل يذهب من الطريق الأول ؟
ولكن ان فعل ذلك فهل حقا يكون قد وضع بيده الطوق على عنقه مرة أخرى ولا فارق سوى أنه لسيد آخر؟
هل يذهب فى الطريق الثانى وينزع عن جبهته وصمة العبودية للأبد ويعيش حرا كيفما شاء ؟
ولكن ان فعل ذلك هل سيكون معاد لله ولشريعته لأنه لم يساند المتصدين لتطبيقها ؟
أم يعود فى الطريق الثالث الى سيده القديم ؟
صحيح أنه سيسلسل قدميه بقيد العبودية مرة أخرى ولكن على الأقل سيرحم نفسه من عذاب الحيرة ومرارة الاختيار الذى ألزمه به ذلك الحق الذى يتمنى الآن لو لم يستعيده يوما .
أمام طرق ثلاثة يقف حائرا لا يدرى الى أين يمضى وما هى عواقب كل طريق منهم اذا اختار أحدهما ليسلكه.
يقف طويلا عاجزا عن اتخاذ أى قرار ، يتمنى أن يهبط عليه من السماء مرشدا سماويا موثوقا فى حديثه كالوحى ليسلم له نفسه تلقائيا ليقوده الى الطريق الصواب .
لايزال الكثير منا يقف مثله ، ينتظر من يثق به ليمشى خلفه دون تفكير لأنه سأم البحث والفهم والوثوق فى من حوله .
كلما اعتقد أنه فهم ما يحدث من حوله ووجد من يثق به من بين كل هؤلاء المتطوعين ، يكتشف أنه كان مخطئا حتى سأم كل شىء وفقد الثقة فى كل هؤلاء ، فلم يجد بدا سوى انتظار الوحى الالهى الذى سيرشده فهو الوحيد الذى يمكن الوثوق به.
ولكن هل هذا حقا ما كنا نبغيه حين انتفضنا لانتزاع حقنا فى تقرير مصيرنا مثلنا مثل كل دول العالم المتقدم ؟
15/7/2012
رضوى
كثيرا ما تسائلت فى نفسى هل تمتلىء برامج التوك شو فى الدول الأخرى بمثل هذا السؤال ؟ أم أنه يبث بشكل حصرى لدى الدول التى لم تمنح حق تقرير المصير مثلنا ؟
قامت الثورة وانتزعت لهذا الشعب هذا الحق غير منتظرة المنح لأن الحقوق لا تمنح ولكن الغريب أن السؤال مازال يتردد.
حتى الآن نحن لا نعرف الى أين نذهب وماذا سيكون مصيرنا؟
منذ امتلكنا هذا الحق وقد ظهر الكثير من المتطوعين لارشادنا الى الطريق الصحيح وعلى الرغم من اختلاف طرقهم الا أن كل واحد فيهم يزعم أنه هو وحده من يرشدنا الى الطريق الصحيح ، أما الآخرين فهم يذهبون بنا الى التهلكة.
هناك تيار اسلامى يتخذ من الشريعة شعارا وطريقا ويزعم أن الآخرين لا يريدون لشريعة الله أن تطبق وهؤلاء كفرة وعلمانيين وليبراليين وغير ذلك من المسميات التى ظهرت ويجب انزالهم عن خشبة المسرح لأنهم معادون للشريعة.
وهناك التيار المدنى أو الليرالى العلمانى كما يتم تسميتهم يتخذ من الدولة المدنية والمواطنة شعارا وطريقا أيضا ويزعم أن التيار الآخر يريد أن يفرض سيطرة مطلقة على البلاد باسم الدين تطوق الأعناق وتقمع الخريات وتعيدنا للوراء ويجب اسدال الستار عليهم .
وهناك التيار العسكرى الذى يرى أن كلا الطرفين يجب يختفيا فى غياهب السجون والمعتقلات كما كانوا وتعود الدولة الى طريقها الرشيد فى ظل النظام القديم الذى يحفظ كيان الدولة.
وبين كل هؤلاء يقف العبد الذى تحرر حديثا عاجزا عن تقرير مصيره. هل يذهب من الطريق الأول ؟
ولكن ان فعل ذلك فهل حقا يكون قد وضع بيده الطوق على عنقه مرة أخرى ولا فارق سوى أنه لسيد آخر؟
هل يذهب فى الطريق الثانى وينزع عن جبهته وصمة العبودية للأبد ويعيش حرا كيفما شاء ؟
ولكن ان فعل ذلك هل سيكون معاد لله ولشريعته لأنه لم يساند المتصدين لتطبيقها ؟
أم يعود فى الطريق الثالث الى سيده القديم ؟
صحيح أنه سيسلسل قدميه بقيد العبودية مرة أخرى ولكن على الأقل سيرحم نفسه من عذاب الحيرة ومرارة الاختيار الذى ألزمه به ذلك الحق الذى يتمنى الآن لو لم يستعيده يوما .
أمام طرق ثلاثة يقف حائرا لا يدرى الى أين يمضى وما هى عواقب كل طريق منهم اذا اختار أحدهما ليسلكه.
يقف طويلا عاجزا عن اتخاذ أى قرار ، يتمنى أن يهبط عليه من السماء مرشدا سماويا موثوقا فى حديثه كالوحى ليسلم له نفسه تلقائيا ليقوده الى الطريق الصواب .
لايزال الكثير منا يقف مثله ، ينتظر من يثق به ليمشى خلفه دون تفكير لأنه سأم البحث والفهم والوثوق فى من حوله .
كلما اعتقد أنه فهم ما يحدث من حوله ووجد من يثق به من بين كل هؤلاء المتطوعين ، يكتشف أنه كان مخطئا حتى سأم كل شىء وفقد الثقة فى كل هؤلاء ، فلم يجد بدا سوى انتظار الوحى الالهى الذى سيرشده فهو الوحيد الذى يمكن الوثوق به.
ولكن هل هذا حقا ما كنا نبغيه حين انتفضنا لانتزاع حقنا فى تقرير مصيرنا مثلنا مثل كل دول العالم المتقدم ؟
15/7/2012
رضوى





