الاثنين، 3 أكتوبر، 2011

تطبيلة - الفاصل التانى

تيت ترتيت مصر
تيت ترتيت مصر
المذيع الحصرى : رجعنالكم تانى يا شعبنا العظيم الوفى اللى بيطمر فيه عشان نتابع الحدث التاريخى اللى بيحصل النهاردة وعشان القنوات التانية اياها متقولش ان احنا مطبلاتية ومبننقلش غير الرأى الرسمى .النهاردة معانا الصحفى الوطنى الكبير اللى قاعد قدامى ده عشان يوضح لنا التحليلات والتفسيرات المختلفة للى بيحصل النهاردة.
ياعم الصحفى.
عم ايه ؟ هو احنا قاعدين على المصطبة .
والله كان على عينى اكبرك واقولك يا سيادة كذا  بس اللقب ده اتحجز النهاردة خلاص . ملكش نصيب.
خلاص يا سيدى . بس قصر عشان عندى مواعيد.
ماشى . عشان وقت الضيف نبدأ ونقول ايه رأيك فى اللى بيحصل النهاردة ده؟
لاشك طبعا ان اللى بيحصل ده شىء غير عادى وليه أكتر من تفسيروتحليل مختلف
التفسير الأول  ان المشير ده راجل بسيط على الآخر ملوش فى المواكب والفشخرة بتاعة قبل كده عشان كده نازل عادى من غير عربيات ولا حراسات .
بمناسبة الحراسات مش شايف ان عدم وجود حراسة معاه ده ليه دلالة تانية جامدةاوى ؟
اه طبعا ده دلالة على انه محبوب من الناس وبعدين من غير كلام الصورة بتتكلم لوحدها اهيه . شايف الناس ملتفة حواليه ازاى.
عندك حق فعلا الصورة هتنطق.
طب تصدق وتؤمن بايه ؟
لا اله الا الله
ان المشهد اللى قدامنا ده بيفكرنى بالزعيم جمال عبد الناصر الله يرحمه.
ألف رحمة ونور عليه . فعلا الشبه واحد
بص كده نفس هيبة القائد الزعيم والرصانة والحكمة .
وهو انت جبت ايه جديد ! الشعب المصرى كله شاهد ازاى الجيش بقيادة سيادة المشير ادار المرحلة الانتقالية بنجاح ساحق منقطع النظير.
ده شىء مفيهوش جدال.
وبخصوص البدلة المدنية ، ايه دلالة الموضوع ده ؟
ليه دلالة هامة جدا وهو ده التفسير التانى اللى كنت عايز اقوله أن سيادة المشير راجل عادى بسيط زى اى مواطن مصرى بيمشى فى الشارع باللبس العادى زى كل الناس .
مش الدلالة دى ياعم الحاج . دى خلصنا منها خلاص.
اه . لامؤاخذة . دلالته ان سيادة المشير بيتمتع بحب الناس و...
المذيع الحصرى وهو يكاد يلطم : مش دى ياعم . اللى فى السطر الثالث.
فين دى.
السطر التالت .
يبحث الصحفى الكبير فى الاوراق امامه .

فيتعجله المذيع الحصرى قائلا : أبوس ايدك بسرعة شوية . قبل ما الكاميرا ترجع علينا.
خلاص لقيتها اهه.
أحمدك يارب .
ترجع الكاميرا ثانية على المذيع الحصرى والضيف بعد أن ظلت مسلطة على المشهد فى الشارع لدقائق !
دلالة الزى المدنى أن المشير لا يتمتع بصفات القائد العسكرى فقط وانما بصفات القائد الشعبى أيضا.
يتنفس المذيع الحصرى الصعداء عند سماعه الدلالة الصحيحة فيبدأ بسرد عبارته المترتبة عليها :
وجهة نظر صحيحة وبالمناسبة دى أحب أقول للشعب المصرى أن اللى بيحصل ده يطمئنننا كلنا على مستقبل مصر.
يتدخل الضيف : ده أكيد وبالمناسبة دى أحب أنبه شعبنا الكريم لحاجة يمكن مش واخد باله منها. يا جماعة مصر ممكن تنهار فى ظل تناحر الأحزاب والجماعات اللى عايزة تقفز على الثورة.
يتدخل المذيع الحصرى : ايوه ياعم دى بقت حاجة تشل . اشى اخوان واشى سلفية واشى 6 ابريل ومش عارف كام حزب
ايه الروشة دى!
يا عم انت حد اشتكالك .ما تخلينى اخلص الكلمتين دول قبل ما انساهم.
يكمل الضيف قائلا : وكل الأحزاب والجماعات دى مشكوك فى أمرها .مرة يطلعوا أجندات أجنبية ومرة أجندات عربية ومرة بلطجية
ومحدش عارف مين اللى بيخاف على البلد بجد ونقدر نسلمله دفة القيادة فى المرحلة اللى جاية.
يتحمس المذيع الحصرى لهذه الفزورة فينطلق صارخا : أقول أنا أقول أنا.
الضيف وهو ينفخ : اللهم طولك ياروح. ياعم خلينى أخلص الكلمتين لسه ورايا 3 قنوات تانى هلف عليهم كعب داير.
ايه ده . انت حد متفق معاك غيرنا ؟
الضيف وهو يدفع بأصابعه الخمسة فى وجه المذيع الحصرى : ياعم أقول اللهم صلى على النبى.
اللهم صلى عليك يانبى. كمل ياعم ربنا يوعدنا.
متهيألى يا أخوالنا كلنا متفقين أن الجيش المصرى هو اللى حمى الثورة وهو أكتر واحد يخاف على البلد . وأدى سيادة المشير أثبت لنا النهاردة أن قيادة الجيش زى ما أثبتت نفسها فى العمل العسكرى ، تقدر تثبت نفسها فى قيادة الدولة المدنية والله على ما أقوله شهيد
والحدق يفهم !
تماااااام - هكذا يصرخ المذيع الحصرى مؤكدا على كلام الضيف.
ثم يختتم البرنامج قائلا : نهاية برنامجنا المختلف فى حلقته الأولى اللى مش هتتنسى أبد الدهر.
وهننهيها بهتاف ملوش حل من أصدقائنا فى روكسى .
تنسحب الكاميرا من على وجه المذيع الحصرى وتنطلق لتصور الهتاف اللى ملوش حل.
أنا حسيت بالتغيير وهأروح أسلم عالمشير.
أنا حسيت بالتغيير وهأروح اسلم عالمشير.