الثلاثاء، 27 سبتمبر، 2011

مقال أعجبنى من صفحة ثورة الغضب المصرية الثانية على فيس بوك

اطمأنوا ايها الثوار ،،الإحباط وهم،،نحن لم ننقص رجلا واحدا

-- بقلم ...Admin R



أكتب هذه التدوينة و أنا أتخيل شكلي و شكل أي ثائر جالس أمام شاشة الكمبيوتر الخاص به ليقرأ التعليقات على المقال الثوري الذي قام بنشره ليجد بعض التعليقات - وقد يكون أغلبها – من نوعية "الله يخربيوتكم خربتوا البلد" و "خلاص اتكشفتم و مبقاش حد بيسمع لكم" و أيضا "حرام عليكوا بقى سيبوا البلد تهدا" ، و أتخيل أيضا وقع هذه الكلمات رغم تكرارها و ابتذالها بشدة ورغم عدم ارتباطها بالموضوع في الكثير من الأحيان و الذي يكون في الغالب لنقد وضع لا يختلف على كونه وضع معيب ولا يليق بمصر بعد الثورة و لا حتى قبلها إلا سفيه ،إلا أنك تجد الرد "الملطوع" من هذا القبيل.



ليس فقط شكلك أيها الثائر عندما تجلس على الكمبيوتر و لكن عندما تبدأ النقاش مع بعض البسطاء - و ليس كلهم للعلم – و هم يقولون أن دي "شوية عيال فاضية" و خلافه من التعليقات التي ما تلبث إلا أن تحبطك و تفت في عضدك و توصلك إلى استنتاج يروج له بشدة في الشارع المصري هذه الأيام ، ألا و هو "خللي بالكم بقى عشان الشارع مبقاش معانا".



الحقيقة أن الموضوع يستحق الدراسة بشكل أعمق و النظر من زاوية أخرى ، لقد كان كل شعب مصر ضد مبارك و ظلوا كذلك حتى ما أسميه انا بـ"خطاب الفتنة" الذي أعده أحد شياطين مبارك ليشق به صف الثوار و يبدأ بعزلهم بإعلانه أنه يريد أن يموت في أرضه و"شوية كلام حمصي على بمبي كده" و قد كان و انقسم الشعب إلى عدة طوائف ، الأولى كانت الطائفة المنتفعة من النظام والأجهزة الأمنية التي لم يعد لها "لا شغلة و لا مشغلة" غير الثورة و التي ما لبثت أن بدأت الدعاية المضادة ضد الثورة و إن "الناس دي عايزة ايه ما الراجل عمل كل حاجة أهو" و نتيجة لهذا فقد ظهرت الطائفة الثانية سريعا و بعضها تكون خلال مشاهدته للخطاب و هي طائفة سلبية لم تنزل إلى الشارع بالأساس وبعضها شارك ولكن مشاركة من باب التجربة،مشاركة تنقصها الروح و الإرادة و الرغبة في التغيير وقد تأثرت هذه الطائفة بحق وقررت – رغم كره الغالبية منهم لحكم مبارك الذي كانوا الطائفة الأكثر تضررا منه- أن يتركوه يكمل فترته و يموت في بلده ، وهو موقف جد متناقض!!.



أما الطائفة الثالثة فأنتمي أنا اليها وأذا كنت من الثوار فأنت بالتأكيد تنتمي إليها ، طائفة لم تترك الميادين و الشوارع طيلة الثمانية عشر يوما ، لم يؤثر فيها خطاب مبارك الذي لم يسمعه كثير منهم بالاساس لتواجدهم بالشوارع و الميادين آن ذاك متحدين حظر تجول مبارك قائلين "مفيش حظر تجول .. يرحل هو الأول" طائفة قررت ان تحارب و علمت أن خروجها من الميدان قبل خروج مبارك من قصر العروبة هو بمثابة حكم الإعدام على الثوار و الثورة و مستقبل مصر أو اي ثورة حقيقية فيها إذا انتهت تلك النهاية الديراماتيكية المحبوكة.



إذا فالطائفة الثالثة هي التي أزاحت مبارك – وإن كانت قد فشلت في إزاحة نظامه حتى الآن – و هي التي أشعلت الميادين بحماس الثورة ، و لكن هل تضائلت هذه الطائفة ؟ ، هل اختفت ؟ ، هل ضاعت ؟



الحقيقة أن هذه الطائفة الثورية باقية على العهد و اسال أي منهم عن موقفه من الثورة ، ستجده باقي على ما بدأنا عليه سويا،و على أتم الاستعداد للنزول مرات و مرات والاعتصام و حتى الثورة من جديد لحماية الثورة،ستجده يعرف جيدا من يخون الثورة، ولم يلعن الثورة يوما ، كل ما في الأمر أننا كنا طيلة 18 يوما في ميادين الثوار ، لا نسمع إلا الثوار و لا نرى غيرهم ، كنا نطعن في ظهورنا على الانترنت و على المقاهي – التي لم تخل يوما من روادها – كنا طيلة هذه الأيام نشعر بروح الثورة و انتصارها لتجمعنا و التفافنا ، أما الآن فقد بدأنا سماع ما كان يقال دون أن نسمعه! ، هذا بالطبع بخلاف الحسابات المزيفة على الفيس بوك و التي عمرها يوم واحد و التي يكون أغلبها مثلا بأسم عمر بينما مكتوب بخانة الجنس أنثى كدليل على "الفبركة الغبية".



الخلاصة هي أن الطائفة الثورية التي أصرت على التغيير و أحدثته لاتزال بخير و لم يمسسها سوء سوى بعض الإحباط ظنا منها – عن طريق الخطأ أو عن طريق ما يحاولون ايصاله الينا - أنها طبقة منقرضة ، و الخلاصة هي اننا نحتاج فقط الباعث الذي يعيدنا إلى الميادين ، و تذكروا أن من أحدثوا التغيير لم ينقصوا فردا ، و أنه "اللي عملها أولاني يعملها تاني يا طنطاوي ! "



بقلم

Admin R

ثورة الغضب المصرية الثانية

http://www.facebook.com/THAWRA.MASRYA

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق