الثلاثاء، 3 يوليو، 2012

الطريق

(1)
من أنا ؟

أنا طفل صغير كان يتلمس خطاه بالأمس على سطح بيت ريفى بسيط . تجرى وراؤه أخته لتنقذه من السقوط  من فوق السطح المنخفض لئلا يسقط أرضا  فينزف دماغه حتى الموت ، فاذا به يجد هذا الكيان الحنون الذى يمد يده اليه ليلحق به  يتهاوى من أمامه الى الأسفل  عندما  زلت قدماه وهو يجرى وراؤه  ، فيسقط أرضا وتنزف دماغه حتى الموت.
وعندها عرف الطفل الصغير  أن كلمة موت  ليست كباقى فزاعات القصص  التى تخوفه بها أمه . انه ليس خرافة ، انه ليس شيئا يقال لتخويفه ، انه ليس شيئا يستطيع مضى الوقت فى تخيله  ، انه كائن حى حقيقى ، يتحرك بخفة ويزورك فجأة  ومن حيث لا تدرى تجده قد اصطحبك معه وصار صديقا  أبديا  لا مفر من صحبته.


من أين قرية أنا ؟
ليس مهما أن أنشر عنوانى . يكفى أن أقول اننى من قرية مثل أى قرية فى هذا  البلد بطولها وعرضها .
لذا لا أجد عائدا من ذكر اسمها .  انها فى هذه المحافظة أو تلك ، تبعد أو تقع على مقربة  من محطة القطار ، لكن ما يميزها  انها من القرى التى يسكن أصدقاء الموت جبالها ، لذا كنت أخاف الجبال كثيرا.
3/7/2012
رضوى

هناك تعليق واحد:

  1. "انه كائن حى حقيقى ، يتحرك بخفة ويزورك فجأة ومن حيث لا تدرى تجده قد اصطحبك معه وصار صديقا أبديا لا مفر من صحبته."

    تعبير رائع عن الموت
    الموت ماينفعش نخاف منه لانه قدر لابد منه
    بنخاف من فقد كل حياتنا بس مش اكتر

    تسلم ايدك :)

    ردحذف